مع التسارع المتزايد في وتيرة التحول الرقمي، أصبح دمج الذكاء الاصطناعي (AI) في الأنظمة الرقمية ضرورة استراتيجية لتعزيز الكفاءة التشغيلية وتحسين تجربة المستخدم. وقد أدركت إكسباند سيستمز أهمية هذا التوجه في وقت مبكر، ووضعت خطة طموحة لتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن أنظمتها المتنوعة، مع التركيز على تحقيق قيمة ملموسة للمؤسسات والمستخدمين على حد سواء.
بدأت الشركة بتطبيق هذه التقنيات في نظام إدارة الوثائق الإلكترونية، الذي يمثل العمود الفقري لأي مؤسسة رقمية، لما يحتويه من وثائق وسجلات أساسية. ويتيح الذكاء الاصطناعي للنظام التعرف على النصوص الموجودة داخل الوثائق، وإجراء عمليات بحث متقدمة، وربط الوثائق ذات الصلة، مما يسهل الوصول إلى المعلومات بسرعة ودقة، ويقلل من الإجراءات اليدوية التي تستغرق وقتًا طويلًا.
كما يمكن للنظام استخراج البيانات الأساسية من الوثائق وإجراء تحليلات دقيقة تساعد في دعم عملية اتخاذ القرار داخل المؤسسة، بما يسهم في تعزيز مستويات الشفافية والمساءلة.
وتمتد خطة دمج الذكاء الاصطناعي إلى مركز الخدمات العامة الإلكتروني، حيث يجري العمل حاليًا على تطوير قدرة النظام على معالجة طلبات المواطنين وشكاواهم بصورة ذكية وفورية. وتهدف الشركة إلى توفير أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل المساعدات الحوارية (Chatbots)، تتيح للمواطنين تقديم الطلبات، والاستعلام عن الطلبات والشكاوى المقدمة، والتعرف على المتطلبات اللازمة للحصول على الخدمات البلدية.
ومن المتوقع أن يسهم هذا التكامل في تسريع أوقات الاستجابة، وتحسين جودة الخدمات، ورفع مستوى رضا المستخدمين، وتعزيز الكفاءة التشغيلية داخل المؤسسات.
ويشمل المشروع أيضًا نظام إدارة وصيانة الأساطيل، حيث يجري حاليًا اختبار تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات الأداء والتنبؤ بالأعطال المحتملة قبل وقوعها. ومن شأن هذه الإمكانية أن تمكّن الفرق الفنية من التدخل الاستباقي واتخاذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب، بما يسهم في الحد من الأعطال غير المتوقعة، وتحسين جاهزية الأسطول، وتعزيز كفاءة عمليات الصيانة.
